25.6.13



20130625-105835 PM.jpg

مخيفٌ أن تحس بأنك الوحيد الذي يرى والبقية في بحرٍ من الظلمات! كما أنه متعبٌ أن تنسب الى شعبٍ لا تجمعك بهم الا لون البشرة الداكنة، وإسم الموطن!

صعبٌ أن تكون صومالياً مختلفَ الافكارِ عن شعبك، عن طقوس القبيلة، عن تقسيم الناس الى أعمامٍ وأخوال، أو أبناء عمٍ أو أبناء خال.

لا أريد أن أمثل إلا نفسي، لم يشتعل الشيب في رأسي كي يقولوا "إبننا فلان تاج القبيلة، يحمل ثلاث شهاداتٍ جامعية!"

لست منكم في شيء، دعوني وشأني، أعتز بوطني وأدعو الله أن يستبدلكم بخيرٍ منكم أو يبدل عقولكم لتصنفوا الناس كأشخاص لا كأعضاء قبيلة!

متعبٌ جداً تغيير الأفكار، لم أرد يوماً أن أكون جراح دماغ وأعصاب، أكره الدم، لذا إخترت الهندسة، أفضل نقش المباني وتقسيم المدن، ولكن لم أفكر يوماً أنني سأحتاج الى زراعة الافكار في العقول الجاهلية وتغيير هندستهم السلوكية وهدم عماراتهم القبلية الشنيعة المظهر والتي لا تخدم البيئة ولا الأجيال القادمة!

أعشق السماء، لونها يسكن الروح، كعلم أرضي، يريحني بتلك الزرقة الفاتحة، كطفلة تداعب لعبتها الجديدة، ولكن هذا العلم أصبح زيفاً، إنه خدعة، أُكذوبة نعيشها منذ عقدين من الزمن...

علينا أن نستبدله بعلمٍ أحمر، قاتمٍ كلون الدم الفاسد، وبدلاً من النجمة البيضاء الناصعة، علينا أن نستخدم خمس جماجم بشرية لأسرة صومالية، قتلت عندما رفض الأب التخلي عن أرضه لأن هذه ليست منطقة قبيلته، فكان عقابه أن تغتصب زوجته وإبنته ذات الاربعة عشرة ربيعاً أمام عينيه وهو مكبلٌ الى جدار المزرعة، ثم يقتل إبنه الأكبر بستة عشرة طلقة من الكلاشنكوف الجائع للموت، وتذبح إبنته ذات الثمانية أعوام كذبح الشاة بلا بسملة.. وبعدها يدفن حياً مع اسرته ليموت إختناقاً وحزناً على حاله.

علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا ونستخدم هذا العلم الجديد المقدس، ذو القماش الاحمر القاتم والجماجم الخمس، قد يكون بشعاً بعض الشيء، ولكن الصدق منجاة والكذب يقود صاحبه الى النار!

وأنا سأكون واقعياً أكثر، لم ألمس العلم الصومالي في حياتي، رغم عشقي له، ولكن هذا العام ساشتري واحداً من مدجر للحفلات والهدايا هنا في عاصمة الضباب، ساضعه في صندوقٍ صغير، وساقود سيارتي عشرين دقيقة نحو المقبرة وسادفنه هناك، بنية أن أسترجعه عندما يفيق شعبي من دوامة القبيلة وخزي الجاهلية الى نور العقل وسماحة الاسلام!

قال نور الدين فارح في لقاءٍ سجله في زيارته الأخيرة الى نيروبي ما معناه: "إن مشكلة الشعوب الافريقية هي أنها لا تزال تجهل كيف تنظر الى أنفسها كأشخاص ذو مشاعر وأفكار خاصة بهم، بل يصنفون أنفسهم كأعضاء لقبيلة أو لعرقٍ ما" الحل في نظره هو أن لا ننظر الى أنفسنا لا كأعضاء بل كأشخاص.

القبيلة أصبحت منجسةً بالكثير من الأفكار الإشتراكية، حيث لا شيء إسمه إنسان حر، الكل عبيدٌ بجماجم فارغة الا من إسم القبيلة، وأنا رغم أني لم أختر إسمي ولا موطني إلا أنني حرٌ أرفض أن أكون عبداً لأحد إلا لله رب العرش العظيم.

عذراً ولكني سئمت الكذب على نفيس!

23.6.13

*20130624-030823 AM.jpg


عندما توقظك احلامك من زيف الواقع
تجد نفسك داخل مرآه قديمة متسخة
تصارع نفسك
تقول:
يا نفسُ من أنا؟
أ أنا الواقع أم الواقع أنا؟
أ أنا واقعٌ متعثرٌ على صخرة واقفة فوق الوادي؟
أم ... أنا تلك الصخرةُ؟

‏سأنام اليوم واقفاً
لن أقع في زيف الخيال
لن أسمح لمعارك الذات أن توقظني
سأغلق عيني وأغفو
لن أرفع قدمي عن سطح الأرض
لن أجوب فضاء الخرافة
لن أحلُم بعد اليوم
لن اسمح للاحلام ان تغزل خيوطها حولي
لن اترك مخيلتي لتعثرني

ساكون واقعياً اكثر
حقيقي الوجود اكثر
ولن ابالي بالهلامياتِ
ولن أعبأ بالحنينياتِ
بالشوقياتِ
بالفراغات في صدري

محاولة أخرى للصمت
عن فهم الذات
للعويل بلا صوت
للبكاء بلا صوت
للدعاء بلا صوت

محاولة للخلود
في دوامة الظلام
واليأس المدقع
محاولة للتصالح مع الموت
محاولة نسج الاكفان
ودفن الذات

*الصورة لــ الفنان الإيراني مرتضى كاتوزيان

18.6.13



20130618-033657 PM.jpg


الحل هو في فهم المشكلة الصومالية:

لا يظن احد اننا سنبقى في الغربة ساعة واحدة لو ان وطننا يسمح بالعيش بسلام وبدون قبلية او عنصرية؟ مشكلتنت هي في اننا فعلا لا نعرف سر فشلنا في التعايش السلمي، فماذا نتوقع من غيرنا؟ ثم ان ما يحدث في الوطن من جرائم هو ابشع من ما حدث في جنوب افريقيا آلاف المرات، فاين التنديد بهم؟ نحن متحدون ضد غيرنا، ومتفرقون فيما بيننا!

لنتفق على ان بعض خيوط الحل بايدينا، اذا نبذنا السياسة القديمة واعطينا ولائنا للدين وللوطن ونسينا كلمة "قبيلة"، عودتُنا الى الوطن حلم كبير ولكن ما اريد قوله هو اننا بحاجة للتركيز في ما يمكن فعله هذا اليوم وهذا الاسبوع وهذا الشهر، لا ما سنفعله "إذا" عدنا للوطن..


وهنا نحتاج لفهم تاريخنا بحيادية، لسرد ما حدث لنا بكل انصاف وبكل موضوعية، وسنجد اننا فقدنا مقومات البقاء، لاننا لم نتصف بالتالي:

- وجود نازع روحي حقيقي، وهو الاسلام الوسطي والمعتدل بين الإفراط والتفريط.
-العدالة في كل انحاء الحياة ومعرفة الحقوق والواجبات
- وحدة الصف وعدم التنازع
-التمسك بمكارم الأخلاق والعادات والتقاليد الحميدة التي لا تتعارض مع الدين الحنيف.
- حكومة حكيمة تقوم على مبادئ سياسية حميدة، ودستور يرضي جميع الفئات، مبني على أهم هذه المبادئ السياسية:

أولاً: الشورى.
ثانيا: العدل.
ثالثًا: الحرية.
رابعًا: المساواة.

كل هذا كان مفقوداً في وطننا وما يزال هذا هو الحال، وبدل ان نفهم اننا نفتقر لمقومات الوجود نحاول عبثاً ان اصوب اصابع الاتهام الى غيرنا، لنتهرب من المسؤلية! بل ظننا في غفلتنا ان الحل هو في القبيلة والجشع وحب السلطة واحتقار الآخر، هذه هي اهم اسباب فقدان مقومات الوجود والنتيجة ما نعيشه اليوم. والحل هو معالجة الاسباب والنهضة ستكون مجرد تحصيل حاصل.

اسباب وحلول:

لكل شيء سبب، وسبب التعصب القبلي والجشع وحب السلطة وإحتقار الآخر هو الجهل وقصر النظر.. وحلهما هو العلم الحقيقي وطول النظرة المستقبلية... اجرينا هنا في المجموعة استفتاءً قديماً وكان السؤال:

ماهي اهم مشاكلنا كصوماليين؟، وكانت الاجابات كالتالي:

61% - الجهل
16% - غياب الضمير وضعف الاخلاق واندثار الوازع الديني
13% - الغباء
10% - القبلية
6% - القات

الجهل هو سبب كل المشاكل التي مرت وتمر بها بلادنا وهو سبب كل الصراعات التي مررنا بها، فلولا الجهل بقيمة الوطن لما هدرناه كرماد لا قيمة له. فالجهل كالخمر، من يصيبها يصيب غيرها من الكبائر، وبفضله انتشرت فينا القبلية والقات والقرصنة والتشدد واستغلال الدين لتبرير الجرائم وضاع الضمير واندثر الوازع الديني في القلوب.

الجهل عدو الصومال الاول، فاذا تم القضاء عليه تنتهي كل مشاكلنا بدون حاجة لحلها واحدة تلو الاخرى، فلا فائدة من معالجة الاعراض ولا داعي للعراك مع الثعبان، اقطع رأسه واسترح منه.

وهنا لا اقصد عندما اقول بازالة الجهل، لا اقصد بهذا حصد الشهادات الجامعية وجمع الكتب.. بل اعني به الفهم الحقيقي للامور، فكم من صاحب دكتوراة تجد فيه ابشع الجهل والجاهلية عندما يقول: "قبيلتي احسن من قبيلتك"! فتحس بالغثيان والاشمئزاز منه!

دواء الجهل والجاهلية:

١. علينا ان نؤمن بقيم ديننا كحل لمشاكلنا - وما عدى ذلك فهو جهل.

٢. علينا بالانصاف ونصرة الحق ولو ضد آبائنا واخوتنا - وما عدى ذلك فهو جهل
علينا ان ندرك ان وحدة الصف وفهم المصلحة العامة امرٌ لا غنى عنه وان التفرق والتحزب والتنازع سيذهب بريحنا وقوتنا.

٣. علينا ان ندرك ايضا ان من لا ماضي له لا مستقبل له، فنعتز بهويتنا الصومالية وتاريخنا العريق. فندرس تاريخ اجدادنا الذين حرروا الوطن من المستعمر ونتعرف على رموز القومية الصومالية.

٤. علينا اختيار من نجد فيهم هذه السمات ليقودونا لا ان نركض وراء زعماء القبائل واصحاب المصالح والجيوب الجشعة.

٥. وأخيراً، علينا ان ندرك اننا لو انتظرنا اعادة بناء الوطن، بدون ان نعيد إعمار عقولنا وبدون أن نبذل له الغالي والرخيص فهذا الحلم لن يتحقق وهذا المستقبل لن يكون حاضراً ابداً. نحن المستقبل والمستقبل هو اليوم، علينا ان لا ننتظر المستقبل بل علينا ان ننسجه بعروقنا ودمائنا، وهكذا تبنى الاوطان الامم.

20.5.13



20130520-110846 PM.jpg

يبكي عليك القلب وكل ما أملكه
ولكني
سواك حقاً لا أملك
يبكي عليك القلب والروح والجسد
وتبكي كل أحلامي معك
أغسلها صباح مساءٍ مع الندى
أُطهرها من رجسِ الغياب

أُنظر إليْ
هل ترى إلا السراب
وأشياءً من ماضٍ مقنع
ثم أُنظر الى الأشياء حولي
ماذا ترى؟
أعد البصر مرتين وخمسين ألف مرة
ثم أُنظر
ماذا ترى؟

أيامنا مذبوحةٌ على صخرةٍ فوق التلة
هل بُسملت؟
أحلامنا مشتتةٌ كغبارٍ في يومٍ عاصب
هل حُرمت؟
وطفولتنا ميتةٌ لا قبر لها
هل لُعنت؟
ومن لنا؟...

ارضنا؟...
حرقناها بدمائنا
وأغترفنا منها بجماجمنا لماء طهرنا
لصلاةٍ جامعة
فالله أكبر
فتراويحنا ليست كتراويحكم
وطفولتنا ليست كطفولتكم
وأحلامنا ليست كأحلامكم
وأيامنا ليست كأيامكم

هل أتعبتك؟
عندي الكثير من الأسى فاصطبر
قَالَ:
استمر
اني أُريد اليوم أن نبكي سوياً
ورتل الأبيات حتى يزول الضباب

قُلْتُ:
أترى السحاب؟ ….
في أرضي يمطر دماً
وكأنه عثمانُ مذبوحاً فوق مصحفه
وكانه الحسين يُقتل ألف مرة
ولكننا...
نحن الذين ذبحنا أنفسنا فوق مصاحفنا
نحن الذين بنينا كربلائنا بأيدينا
قطعنا العهود وبايعنا
ثم نكثنا وإنتحرنا

يا عاشقاً للنجم
لا نجم في أرضي
حتى النجوم مهاجراتٌ مواقعها
ومن هجرتها صنعنا مواعيد للموت
على سفاح جبالنا الشاهقة
جمعنا أرواحنا في حقائبنا
وما بين نهرينا وبحرينا إستدرنا للرحيل

يا باحثاً عن ربيع
لا ربيع في أرضي
نحن أنبتنا على أرضنا حدائق من جحيم
زهورنا شائكةٌ وكاأها السلاسل
مكهربةً بسم الضغينة
أشجارنا تنبت بالحقد وموتاً للعالمين
وحقولنا؟... حقولنا نارٌ تستعر
نحن أشعلنا اللظى في جنباتها فلا تبكي علينا

أتراك تسمع؟
إذا بكيتُ على موت الحقيقة
إذا سمعتَ عويل النائحات
وأرواح الطفولة

أتراك تشفق علي؟
إذا رايتني أبكي موتي
أُصارع الحقيقة
وأصوات العُروبة

إني آمنت أن الليل يُشعله النهارْ
فيا صغيري مت قرير الروح
فموتك نهارك الجميل
فلا جنة لنا هنا

19.5.13



20130520-011650 AM.jpg

يظن أهلنا الإنفصاليون في صومالي لاند (أرض الصومال) أننا جهلة وأننا لم نعش تلك الحقبة المظلمة من تاريخنا الصومالي الطويل تحت الإستبداد والظلم والتسلط السياسي والاجتماعي وحتى العسكري ومحاولات الإبادة الجماعية للقبائل المعارضة والرافضة للظلم. فيظنون أننا بسبب هذا الجهل نسخر من أحلامهم ونعتبرها غير مبررة، ويظنوننا في بعض الاحيان خونة إذ كيف يقول بعضنا لهم أننا من الشمال وأننا نرفض الإنفصال عن جسد الصومال المنهك بعد تقسيم الإستعمار له وزرع الخلافات فيه كي لا نتفق أبداً. كلامنا هذا بالنسبة لهم غير مبرر، واليهم أقول:

إننا نعلم جيداً تاريخ أُمتنا الصومالية ونعلم مدى التضحيات التي قدمها أبناء الشمال في سبيل توحيد ما يمكن توحيده من أرض الصومال الكبير والذي يمثل الأقاليم الخمسة الكبرى والممثلة بالنجمة الخماسية البيضاء في علمنا الازرق.

ولكن عندما لا تكون الوحدة مشروطة او عادلة فلابد من أن يظلم أحد الطرفين الآخر، والثقة كانت موجودة من الطرفين لا شك حين إتحدوا، ولا أظن أن أبناء الستينيات إحتقروا بعضهم كما نفعل اليوم تُجاه بعضنا البعض ولكنهم إحترموا مدى إيمان الآخر بالوحدة رغم أن الحظ لم يسعفهم. ولقد حدث ما حدث وتفاقم الأمر فلا نلوم أبناء الشمال في توحيد أرضهم تحت خريطة الاستعمار البريطاني وقبله الايطالي والتسمي باسم تلك الاقطاعية (British Somaliland) فتلكة أزمة فرضت هذا الحل ولكن الأزمة زالت والحمد لله الذي رفع عن الشمال والجنوب ظلم الظالم وفجوره وحقده على من يخالفه.

ولكن هذا لا يبرر الإستمرار في طريق البحث عن الإستقلال مع أني مؤمن بحرية اختيار المصير وأنه حقٌ محفوظٌ لا نزاع فيه، ولكن أليس بامكاننا أن نجرب ما لم يكن مطروحا من قبل؟ فإتحاد ١٩٦٠ كان بعد أيام من الاستقلال، ولا أظنه كان مدروساً بل هي العاطفة الجياشة والجري وراء الحلم الكبير وبعدها التهكم والاستغلال لتلك العاطفة. هنا نحن أمام نفس الهدف ولكن بدون عواطف، هنا طرحٌ عقلاني لما أظنه سيرضي الطرفين.

والحل في نظري هو عقد مؤتمرات للنقاش وللتوعية في داخل صومالي لاند، والسماح للأحزاب والجمعيات بأن تنشر أفكارها الإتحادية وتوضح للناس أنه في هذه المرة سوف لن نُخدع ولن نُظلم وسنتحد بشروط فدرالية واضحة، وأظن أن حرية التعبير محفوظة حسب ما يكفله دستور الشمال، فتغييب الفكرة والتكتم عليها وتجريم أصحابها ظلمٌ بحد ذاته يجب رفعه.

ثانياً طرح إستفتاء عام حر ونزيه (بعد خمس الى عشر سنوات) وتحت إشراف أممي للإستقلال-إن كان ولابد- ولكن بشرط أن يكون الإستفتاء منظماً بحسب المناطق والأقاليم في الشمال كي تقرر كل محافظة ما تريده وبدون ضغط او تهديد بالعنف من منظقة او جهة أخرى.

وبعدها إن قرر أهل الشمال العودةإالى الصومال فلهم أن يكونوا في حالة فدرالية مستقلة تمنحهم كل ما يتمتعون به الآن وفوق ذلك تكون الشراكة الوحيدة هي في الأجهزة الأمنية الداخلية و وزارة الخارجية والعسكرية وإدارة الإقتصاد الفدرالي وما عدى ذلك فيكون قابلا للحوار والأخذ والرد.

هناك أمثلة كثيرة على ما ذكرت ولكن فوق كل هذه الأمثلة علينا أن نثق ببعضنا وبقدراتنا الصومالية التي إن طُهرت من حقد الماضي تكون جاهزة لبناء حضارةٍ يفخر بها المسلمون في كل ارجاء العالم، فعلينا أن نعطي فرصة للشعب بشكل عام وللمثقفين الصوماليين فرصة للحوار بدون شحنات او كراهية جاهزة ومبرمجة تعادي للآخر، وهكذا نقرر مصيرنا كجيلٍ جديد سمع عن اتحاد الستينات وحرب الثمانينات والتسعينات ولم يعش من تاريخ الصومال الا بضع سنوات قليقة قبل الحرب او ربما لم يعش أياً من هذه الفترات ولكنه سمع عنها في إحدى الجلسات او من الأهل والأقارب، نحن من يستحق أن يقرر مصير هذه الأمة فدعونا لا نترك الأمر للسياسيين وأصحاب المصالح الخاصة كي يملوا علينا ما يريدون.

اخوكم
١٨.٥.٢٠١٣
م. محمد موسى
@mmuse1

11.5.13



20130511-122916 PM.jpg

كم من طائرٍ
ينظر نحو السماءِ
باحثاً عن رفيقه الذي...
وضع في قلبه
رسالةً لأُمه

أُماه إني قد كسرتُ جناحي
طرتُ ضد التارِ
مهاجراً عنكِ
فخارت قواي

أماه هذا موسم هجرةٍ آخر
وأنا ما زلتُ أفترش الترابَ
أنظر نحو السماءِ

أتخيلكِ...
تعتريني أبتسامةٌ عارية
مخللةً بذكرياتنا الجميلة
كستارةٍ تحتضن الضوء
تحبسها لنفسها

وانا أحبس افكاري لنفسي
بجمالها وبريقها
بصوتها الشجي
وبلونها الاخاذ

أنا يا حبيبة قلبي
عاشقٌ لكل شيءٍ فيكِ
قلبي يردد إسمكِ
أماه أنتِ... أهلي
عُشي
شجري
ظلي
ومائي العذب

أتخيلكِ...
فوق تلتكِ المفضلة
تنظرين نحو المضيقِ
باحثةً عن مهاجرٍ إليكِ
ولكن الساعات تمضي
والأيام ترحل
ولايزال حضنك فارغا

أُماه ليس هذا العامُ عامنا
ولكني قادم...
نحو جنوبك الدافئ
نحو ربيعه الابدي...

يوماً ما ستجمعنا الليالي
وسأحضن القلب الحزين
وسأبكي... أبكي
أبكي حباً لأرضي

لجباله وتلاله
لمضيقه وسهوله
ولكل الهائات فيه
لشتائه وربيعه
لخريفه أبكي
في صيفه
ولكل شيء فيه

أبكي العاشقين
تحت الرصاصِ
أبكي العذارى
أبكي خمارهن
المبتلة بماء الوجه
وأبكي طفلةً
تكسرت لعبتها
تحضنها.. تقبلها
أبكيهم جميعاً

أماه هذا موسم هجرةٍ آخر
وأنا ما زلتُ ابكي نفسي
وشوقي الابديَ لارضي

30.4.13



20130501-020515 AM.jpg


يا أنت يا شمس الظلام
يا إبتسامة السحر
يا نجمة لا تأفل
يا أنت يا وطن الحنين

إشتقت إلى روائح الاشياء فيك
عشبك الطري
المطرُ منهمراً على تربتك
السعادةُ في وجوه الطفولة

عطر أمي
رائحة خبزها
الحنان المنبعث من راحة أبي

هزيج العصافير
الفراشاتُ هائمةٍ حول الزهور
أوراق الشجر مُرتوية بالندى

شخبطة الطباشير على الجدران
قصص الجدات

اصوات التحفيظ: "وَ.. وَ.. قُلْ.. قُلْ..ربي.. ربي"
اسراب الحمام المشاكس
مداعبة الغمام للفلاح
ضرباته للأرض
إنبثاق النتة أمام عينيه

كبرياء النخيل
ظلها البارد
تجمعنا حول صحن الغداء
رسائل الاحبة المغلقة
رائحة البحر قبل المغيب
السمر حول المدفئة

سريري
جداره الازرق
الشمعة ملتهمةً ظلام الغرفة
و وجهي مغلقَ العينينِ
مبتسماً لأحلام الطفولة

وكثيرٌ من الأشياء
فتظل معنا
لتسكن القلب

24.4.13



20130424-110637 AM.jpg

قالت: "لا شيء لي في هذا الليل الطويل.. لا شيء"

قلت لها: لك الله...
وأُنس الحيارى...
وأنين العاشقين في نيسان
وحنينهم لترب أرضهم المقدسة

لك الله
وأوراق الياسمين
وعطر البنفسج
يهب راقصاً إليك مع النسيم

لك الله
وتاريخ أُمة ركعت
بعد طول قيام
لك أمجادها
عنفوان شبابها
وبريق أملٍ
يشق ظلام ليلك القاتم

لك الله..
ولكي.. كل شيءٍ جميل
لك السماء مزركشة بالنجوم
ولك ابتسامة طفلةٍ
تقلد مشيتك كظلٍ في الاصيل
تذاعبكي لتسرق إبتسامةً منك
في ليلٍ... طويل

24.3.13



20130325-014220.jpg
في الدارِ نافذةٌ..
تكبلها ستارةٌ
شفافةٌ... بيضاء
تتراقص مع الهواءِ
تحضن الجوَ
جلستُ أُناظِرها
مبعثرةً كالرمادِ
وكانها تاريخُ امةٍ
تصارع الموتَ

23.3.13



20130324-020810.jpg
من يغسل الدمَ
في الطرقاتِ
والشوارعِ
بين الازقةِ
وعلى الرصيفْ

من يغسل الدمَ
على اليدينِ
بين الأصابعِ
تحت الأظافرِ
وعلى الثيابْ

من يغسلُ الدمَ
فوق الرؤسِ
على الجباهِ
بين الجفون
وعلى الخدود

من يغسل الدم
على شواطئ أرضي
من يغسل الدم
بين نهري أرضي
من يغسل الدم
في أرض البخور

اعلانات الموقع

 
© 2012. Design by Main-Blogger - Blogger Template and Blogging Stuff