18.6.13

هكذا تبنى الاوطان والامم

ليست هناك تعليقات:
 


20130618-033657 PM.jpg


الحل هو في فهم المشكلة الصومالية:

لا يظن احد اننا سنبقى في الغربة ساعة واحدة لو ان وطننا يسمح بالعيش بسلام وبدون قبلية او عنصرية؟ مشكلتنت هي في اننا فعلا لا نعرف سر فشلنا في التعايش السلمي، فماذا نتوقع من غيرنا؟ ثم ان ما يحدث في الوطن من جرائم هو ابشع من ما حدث في جنوب افريقيا آلاف المرات، فاين التنديد بهم؟ نحن متحدون ضد غيرنا، ومتفرقون فيما بيننا!

لنتفق على ان بعض خيوط الحل بايدينا، اذا نبذنا السياسة القديمة واعطينا ولائنا للدين وللوطن ونسينا كلمة "قبيلة"، عودتُنا الى الوطن حلم كبير ولكن ما اريد قوله هو اننا بحاجة للتركيز في ما يمكن فعله هذا اليوم وهذا الاسبوع وهذا الشهر، لا ما سنفعله "إذا" عدنا للوطن..


وهنا نحتاج لفهم تاريخنا بحيادية، لسرد ما حدث لنا بكل انصاف وبكل موضوعية، وسنجد اننا فقدنا مقومات البقاء، لاننا لم نتصف بالتالي:

- وجود نازع روحي حقيقي، وهو الاسلام الوسطي والمعتدل بين الإفراط والتفريط.
-العدالة في كل انحاء الحياة ومعرفة الحقوق والواجبات
- وحدة الصف وعدم التنازع
-التمسك بمكارم الأخلاق والعادات والتقاليد الحميدة التي لا تتعارض مع الدين الحنيف.
- حكومة حكيمة تقوم على مبادئ سياسية حميدة، ودستور يرضي جميع الفئات، مبني على أهم هذه المبادئ السياسية:

أولاً: الشورى.
ثانيا: العدل.
ثالثًا: الحرية.
رابعًا: المساواة.

كل هذا كان مفقوداً في وطننا وما يزال هذا هو الحال، وبدل ان نفهم اننا نفتقر لمقومات الوجود نحاول عبثاً ان اصوب اصابع الاتهام الى غيرنا، لنتهرب من المسؤلية! بل ظننا في غفلتنا ان الحل هو في القبيلة والجشع وحب السلطة واحتقار الآخر، هذه هي اهم اسباب فقدان مقومات الوجود والنتيجة ما نعيشه اليوم. والحل هو معالجة الاسباب والنهضة ستكون مجرد تحصيل حاصل.

اسباب وحلول:

لكل شيء سبب، وسبب التعصب القبلي والجشع وحب السلطة وإحتقار الآخر هو الجهل وقصر النظر.. وحلهما هو العلم الحقيقي وطول النظرة المستقبلية... اجرينا هنا في المجموعة استفتاءً قديماً وكان السؤال:

ماهي اهم مشاكلنا كصوماليين؟، وكانت الاجابات كالتالي:

61% - الجهل
16% - غياب الضمير وضعف الاخلاق واندثار الوازع الديني
13% - الغباء
10% - القبلية
6% - القات

الجهل هو سبب كل المشاكل التي مرت وتمر بها بلادنا وهو سبب كل الصراعات التي مررنا بها، فلولا الجهل بقيمة الوطن لما هدرناه كرماد لا قيمة له. فالجهل كالخمر، من يصيبها يصيب غيرها من الكبائر، وبفضله انتشرت فينا القبلية والقات والقرصنة والتشدد واستغلال الدين لتبرير الجرائم وضاع الضمير واندثر الوازع الديني في القلوب.

الجهل عدو الصومال الاول، فاذا تم القضاء عليه تنتهي كل مشاكلنا بدون حاجة لحلها واحدة تلو الاخرى، فلا فائدة من معالجة الاعراض ولا داعي للعراك مع الثعبان، اقطع رأسه واسترح منه.

وهنا لا اقصد عندما اقول بازالة الجهل، لا اقصد بهذا حصد الشهادات الجامعية وجمع الكتب.. بل اعني به الفهم الحقيقي للامور، فكم من صاحب دكتوراة تجد فيه ابشع الجهل والجاهلية عندما يقول: "قبيلتي احسن من قبيلتك"! فتحس بالغثيان والاشمئزاز منه!

دواء الجهل والجاهلية:

١. علينا ان نؤمن بقيم ديننا كحل لمشاكلنا - وما عدى ذلك فهو جهل.

٢. علينا بالانصاف ونصرة الحق ولو ضد آبائنا واخوتنا - وما عدى ذلك فهو جهل
علينا ان ندرك ان وحدة الصف وفهم المصلحة العامة امرٌ لا غنى عنه وان التفرق والتحزب والتنازع سيذهب بريحنا وقوتنا.

٣. علينا ان ندرك ايضا ان من لا ماضي له لا مستقبل له، فنعتز بهويتنا الصومالية وتاريخنا العريق. فندرس تاريخ اجدادنا الذين حرروا الوطن من المستعمر ونتعرف على رموز القومية الصومالية.

٤. علينا اختيار من نجد فيهم هذه السمات ليقودونا لا ان نركض وراء زعماء القبائل واصحاب المصالح والجيوب الجشعة.

٥. وأخيراً، علينا ان ندرك اننا لو انتظرنا اعادة بناء الوطن، بدون ان نعيد إعمار عقولنا وبدون أن نبذل له الغالي والرخيص فهذا الحلم لن يتحقق وهذا المستقبل لن يكون حاضراً ابداً. نحن المستقبل والمستقبل هو اليوم، علينا ان لا ننتظر المستقبل بل علينا ان ننسجه بعروقنا ودمائنا، وهكذا تبنى الاوطان الامم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلانات الموقع

 
© 2012. Design by Main-Blogger - Blogger Template and Blogging Stuff