كمجتمع صومالي لا يخفى علينا قلة المبدعين في مجتمعنا لاسباب اهمها قصر النظر واللا مبالة بالنجاح وعدم تحديد اي هدف شخصي. هنا ساحاول وصف بعض النقاط التي ستعينك على تغيير نفسك للافضل لتكون مبدعاً في كل مجالاتك الشخصية والعلمية والعملية.
١. عد الى الصفر:
لتتمكن من تغيير نفسك عليك ان تتخلص من كل افكارك القديمة التي بسببها لا يمكنك الوصول الى هدفك. تخيل نفسك وانت تحاول صعود جبل شاهق وعلى ظعرك طن من الاغراض الغير مهمة، تخلص منها وتقدم بقوة.
عندما يدخل الناس في الاسلام، يطلب منهم ترديد كلمة التوحيد “لا اله الا الله محمد رسول الله” هذه الكلمة تتضمن نفياً لكل الاشياء التي تعبد من دون الله ثم ترسيخ الله عز وجل ليكون الوحيد الذي يستحق كل صور العبادة.
لتكن هذه الكلمة قدوتك في تحديد هدفك والتخلص من كل الافكار الاخرى التي ستعيق مسيرتك، ليكن الصفر منطلقك الوحيد ولتكن افكارك متسلسة في طريقك للقمة.
٢. لا تصغي لاحد:
اعتبر نفسك سباحاً محترفاً او لاعب كرة في دور المحترفين، هل تظنهم سيستمعون الى الجمهور الذين يصفهم بالفشل وعدم القدرة على النجاح؟ ام ان تركيزهم لا يمكن زعزعته عن غايتهم المرجوة.
لقد سخر الناس من الانبياء والعلماء والصالحين فمن انت امام كلام الناس؟
ارضاء الناس غاية صعبة لانها غير محددة، ارضاء الله عز وجل غير ذلك، لانك تعرف تماماً ما سيغضبه وما سيسعده فارضائه يكمن في ترك المنكر والتمسك باوامره، اما الناس فهم في حيرة من امرهم فكيف ترضي من لا يعرف ما يريد منك اصلاً؟
٣. كن مهووساً بهدفك:
الفرق بين عظماء التاريخ وبيننا هو انهم عاشوا من اجل اهدافهم، ضحوا من اجلها وقدموا حياتهم للوصول اليها. قال احدهم لي ذات يوم: “لتكون مهندساً جيدا عليك ان تعيش الهندسة” اي ان تجعلها اهم ما في حياتك.
بيكاسو كان يقضي معظم وقته امام لوحاته فلا يفكر الا بها ولا يبالي بما يجري من حوله لان ذالك مضيعة لوقته، كان يحاول تقليد كل ملامح الوجه او الطبيعة في صوره. فلماذا لا نتعلم منه قوة التركيز في الهدف؟
٤. احرص على وقتك:
الوقت هو اغلى ما نملك فبه نعمل فنصنع المال او نتعلم فنغير تفكيرنا وبه ايضا نرضي الله ونحمده على نعمه فلماذا نضيعه وهو الوحيد الذي لا يمكن اعادته او التنقيب عنه!
من اهم اسباب ضياع الوقت هو كلمة “تسلية” او كما يسميها الغرب “قتل الوقت” من خلال الجلوس اما التلفاز او الحاسوب او الهاتف لساعات. وهذا يقتل الابداع فيك فكيف ستفكر بالنجاح وانت لا تكلك وقتاً للتفكير فيه!
تخلص من جهاز التلفاز واحذف الفيس بوك من هاتفك وادخله فقط لدقائق معدودة عبر حاسوبك ثم اقضي وقتك في الكتابه بالقلم والورقة.
اقراء كل يوم عشر صفحات من كتاب معين ولخصها في صفحة، استيقض باكراً وتمشى وحيداً لدقائق، تعلم لغة جديدة، كون اصدقاء جدد من الذين لا تحب الانخلاط معهم، ولا تكثر الكلام استمع اكثر.
٥. لا تتذمر.
تذكر انك انت الوحيد المسؤول عن حياتك، لا عائلتك ولا المجتمع ولا حتى الحكومة مسؤولة عن ان تنجح وتكون مبدعاً. تذكر ان الطرق الوعرة غير مكتظة بالسيارات لصعوبتها ولذلك اذا اخترت طريق النجاح فلا تتوقع ان يكون سهلاً ميسراً والا لكان العالم مكتظا بالعباقرة.
لا تُحمل غيرك مشاكلك ولا تبحث عن كبش فداء، اذا فشلت فقم وحاول مرة اخرى. فالنجاح يكمن في النفَس الاخير. لا عيب في ان تفشل ولكن العيب هو ان تتذمر وتلوم غيرك لا تتعلم من فشلك.
ارجو ان تكون كلماتي مفية لاحبتي في المجموعة من الذين يحاولون النهوض بانفسهم الى طريق النجاح. وصدقوني انا اول من يحتاج لتطبيق هذه الخمس وان شاء الله معاً للقمة….


























ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق